المؤتمر الصحفي للسفير إبراهيم كالين المتحدث باسم رئاسة الجمهورية

27.12.2016

 

عقد نائب الأمين العام والناطق الرسمي باسم الرئاسة السفير إبراهيم كالين مؤتمرا صحفيا في المجمع الرئاسي.

وصرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير إبراهيم كالين بما يلي :

خلال عام 2016، احتلت قضية اللاجئين السوريين مكانة كبيرة شغلت بقوة جدول أعمال بلادنا ومنطقتنا والعالم بأسره.

إضافة للاتفاقية التي تم الوصول إليها مع الاتحاد الأوروبي في إطار شؤون اللاجئين والحد من المرور غير القانوني لهم، اتخذت تركيا سلسلة من التدابير قلصت بشكل جدي وملحوظ من مرور اللاجئين غير القانوني إلى دول أوروبا. ولكن وعلى الرغم من ذلك، علمنا بكل الأسف من خلال التقرير الصادر عن هيئة الأمم المتحدة أن أكثر من 5 آلاف لاجئ  فقدوا حياتهم أثناء محاولاتهم غير المشروعة لدخول مختلف البلدان عام 2016. ويثبت لنا هذا مدى عدم اهتمام العالم وخاصة الدول الأوروبية بما فيه الكفاية بقضايا اللاجئين وعدم اتخاذ إجراءَات مستقرة وفعالة ومنهجية لمساعدة اللاجئين.

ولكن وخصوصا في سياق اتفاقات اللاجئين التي قطعناها على أنفسنا مع الاتحاد الأوروبي، أوفت تركيا بمسؤوليات أكثر من ذلك بكثير. وبهذه المناسبة، من الضروري أن نكرر مناشدتنا لكافة البلدان الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي بأن يقوموا وبوجه السرعة بتلبية متطلبات الاتفاقية التي تم الوصول إليها بتاريخ 18 مارس الماضي بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

ومن بين المسائل الهامة التي وردت من حيث الأجندة الوطنية الخاصة بنا عام 2016، بداية عملية تطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل.

بما يختص بروسيا، اتخذت خطوة هامة بعد أزمة إسقاط الطائرة الروسية العام الماضي وانطلقت عملية التطبيع في يونيو حزيران لهذا العام. ومن الواضح جدا أهمية هذا التطبيع سواء من حيث العلاقات بين تركيا وروسيا وسواء من حيث الديناميكات الإقليمية ومتغيراتها. ولأنه وفي أعقاب انقلاب 15 يوليو، وخصوصا في الأسابيع القليلة الماضية، كما تعلمون قمنا بإجراء مباحثات مع روسيا لإيجاد حل للأزمة السورية نجحت في توفير إمكانية إجلاء المدنيين من مدينة حلب المحاصرة.

كما وكانت عملية التطبيع مع إسرائيل واحدة من الأحداث الهامة في عام 2016. بهذه المناسبة، من المفيد أن أؤكد على نقطة هامة، عملية تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا تعني بتاتا أي تغيير في سياستنا تجاه القضية الفلسطينية. إنشاء دولة فلسطينية مستقلة تماما ودائمة وعادلة وضمان سلام دائم في المنطقة هو موقف تركيا المبدئي تجاه القضية الفلسطينية وغير قابل لأي تغيير. موقفنا واضح جدا تجاه كل ما يضر عملية السلام وخاصة إنشاء المستوطنات وإعطاؤها شكلا شرعيا وزيادة أعدادها ومساحاتها ومواصلة الحصار غير المقبول على قطاع غزة والضفة الغربية.

وبالطبع، إن أهم الأحداث التي شهدتها تركيا عام 2016 والتي لم تؤثر فقط في التاريخ السياسي التركي فحسب بل كانت واحدة من أكبر نقاط التحول في التاريخ الدولي الحديث ألا وهي المحاولة الانقلابية الخائنة والمقيتة والغادرة ليلة 15 يوليو والتي تم ردعها بفضل الموقف المشرف والرائد لرئيسنا والقيادة الحكيمة لحكومتنا وشعبنا المجيد الذين أعلنوا بعد ذلك بما أسميناه '' روح يني كابي '' أنهم لن يسمحوا أبدا لمثل هذه الانقلابات الخائنة.

في الواقع، ينبغي قراءة الدعوة التي تقدم بها رئيس جمهوريتنا للتعبئة الوطنية وكأنها بمثابة استمرار لروح '' يني كابي '' التي اكتسبناها في الفترة الاخيرة كرمز للوحدة الوطنية. روح التعبئة والوحدة الوطنية وهي المنطلق الوحيد لكي تتجاوز تركيا العقبات التي تواجهها وخاصة ما تكافحه من الهجمات الإرهابية والهجمات المالية والعمليات التشويهية ضد البلاد.

وبطبيعة الحال، اتخذت تركيا وما زالت تتخذ سلسلة من التدابير بعد انقلاب 15 يوليو لإزالة آثار هذا الانقلاب الغادر وتجنب تكرار مبادرات مماثلة. وكما ذكرت من قبل، تركيا هي الدولة الوحيدة من بين الدول الأعضاء في حلف الناتو التي تكافح حاليا ضد ثلاث منظمات إرهابية. نواصل هنا في تركيا طريق نضالنا وكفاحنا ضد المنظمات الإرهابية '' داعش '' وتنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) وامتداداته الإرهابية (YPG-PYD) بالإضافة إلى جماعة غولن الإرهابية.

ومن بين الأحداث الهامة لعام 2016، التعديلات الدستورية ومناقشات النظام الرئاسي. وكما تعلمون، وصلت هذه المناقشات إلى مجرى جديد وهام تحت سقف البرلمان التركي وخاصة من قبل اللجان البرلمانية. في هذا الصدد، نتمنى أن ينتهي المجلس من عمله بهذا الشأن في أقرب وقت ممكن ويحمل الموضوع إلى أمتنا لتتخذ قرارها في الاستفتاء الشعبي بشأن النظام الرئاسي الذي سيكون واحدا من أهم الخطوات التي ستحمل تركيا إلى أهدافها لعام 2023 العام المئوي لإعلان الجمهورية.

يواصل رئيسنا وحكومتنا بذل أقصى الجهد والإصرار من أجل تنفيذ المشاريع الكبرى في تركيا وإدامة الاستقرار في البلاد على الرغم من محاولة الانقلاب الغاشمة والهجمات الإرهابية والضغوط الاقتصادية وغيرها من الهجمات الأخرى الرامية إلى تعطيل النمو التركي في كافة المجالات.

كما تعلمون، قمنا بتاريخ 26 أغسطس أي بعد 6 أسابيع فقط من المحاولة الانقلابية الفاشلة في  15 يوليو بافتتاح جسر يافوز سلطان سليم. كما وقمنا بتاريخ 20 ديسمبر بافتتاح نفق اوراسيا. واليوم 26 ديسمبر، نقوم بافتتاح نفق '' إلغاز '' الجبلي. كل هذا هو في الواقع يكشف لنا بكل وضوح قوة البنية في تركيا وقدرتها على الوحدة تحت مظلة وروح الوطنية على الرغم من محاولة الانقلاب الغاشمة والهجمات الإرهابية والضغوط الاقتصادية وغيرها من الهجمات الاخرى. كما ونجحت تركيا في إفلاس جهود المنظمات الإرهابية الانفصالية التي طالما أظهرت تركيا في مكافحتها للإرهاب وكأنها تحارب مواطنيها الأكراد وقامت تركيا بدفن سياسة الحفر في الحفر التي قاموا بحفرها.

من هنا أود أن أؤكد بإصرار على إحدى النقاط الهامة. الكفاح الذي تواصله تركيا ضد المنظمة الإرهابية الانفصالية حزب العمال الكردستاني (PKK) وامتداده الإرهابي في الأراضي السورية (YPG-PYD) ليس بأي شكل من الأشكال ضد إخواننا الأكراد في تركيا و في البلدان المجاورة العراق وسوريا. على العكس من ذلك، فإن مواطنينا الأكراد هم ولسنوات طويلة الذين يعانون أشد المعاناة من هذا التنظيم الإرهابي وظلمه. لقد تمكن مواطنونا من رؤية الوجه الحقيقي لهذه التنظيمات وأيقنوا أنها لا تمثلهم بأي شكل من الأشكال وبدؤوا في وضع مسافات واضحة بينهم وبينها. في هذا الإطار، علينا جميعا أن نتوخى الحذر ونتعامل مع هذه القضية بشكل أكثر حساسية واهتماما.

وكما تابعنا جميعا، كانت هذه المواضيع من أهم القضايا التي ضمها رئيسنا في إطار أولوياته وجدول أعماله خلال عام 2016. أريد أن أطلعكم وباختصار على بعض الأرقام: قام رئيس جمهوريتنا خلال عام 2016 ب 22 زيارة خارجية إلى 20 دولة و31 زيارة داخلية إلى 24 ولاية في تركيا. بالإضافة إلى ذلك وفي إطار البرنامج الرسمي، قام 52 رئيس دولة ورئيس حكومة بزيارة بلدنا والتقى بهم رئيس الجمهورية في مختلف المدن التركية وخاصة أنقرة وإسطنبول في إطار مباحثات ثنائية أو على هامش القمم والاجتماعات الدولية. وسوف يطلعكم أصدقاؤنا على تفاصيل هذه الزيارات.

وقامت تركيا خلال عام 2016 باستضافة العديد من الاجتماعات الدولية ثلاثة منها تستحق الذكر لأهميتها.

أولا، كان مؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي للرؤساء الذي استضافته إسطنبول في شهر ابريل نيسان الماضي. نتيجة لهذه القمة التي ترأسها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، تم اتخاذ سلسلة من القرارات الهامة. كما وأكد الرئيس على مواصلة تركيا جهودها الرامية إلى حل مشاكل العالم الإسلامي وما يواجهه من صعوبات سياسية واقتصادية واجتماعية.

ثاني أكبر اجتماع دولي تم عقده في تركيا خلال عام 2016 هو المؤتمر العالمي للطاقة الذي كان بمثابة فرصة لنا لإعادة تشكيل سياستنا للطاقة في الوقت الذي تحدد السياسة العالمية مجرى الأحداث ومتطلباتها في هذا المجال.

وتطرقا إلى الأحداث الجارية والتطورات على الساحة السورية؛ نتيجة للجهود الدبلوماسية المكثفة التي أجرتها تركيا من خلال رئاستها و وزارة خارجيتها واستخباراتها ومؤسساتها المعنية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بشأن إخلاء المدنيين والمعارضة من مدينة حلب وخاصة شرق حلب، تم حتى الآن إجلاء 44 ألف إنسان من مدينة حلب المحاصرة ونقلهم إلى مدينة إدلب حيث يتم هناك تلبية احتياجاتهم الأساسية واتخاذ التدابير اللازمة من أجل سلامتهم. أعتقد أنكم تقدرون أنها ليست بالعملية السهلة. تمكنا والحمد لله من نقلهم إلى منطقة أكثر أمنا على الرغم من كل هذه الصعوبات ومحاولات الميليشيا الرامية إلى إجهاض وقف إطلاق النار وعملية الإخلاء المخطط لها في ظروف الشتاء القارس هذه. تواصل تركيا بمؤسساتها الحكومية آفاد والهلال الاحمر التركي ومحافظاتها المعنية ومنظمات الإغاثة المدنية غير الحكومية عملها المكثف حاليا لتلبية الاحتياجات الأساسية للإخوة السوريين القادمين من حلب إلى إدلب.

ونحن بالطبع لا نرى ذلك كافيا. تستمر جهودنا الدبلوماسية بشكل مكثف من أجل ضمان وقف إطلاق النار المنصوص عليه في شرق حلب وتوسيعه لكل أنحاء سوريا. كما تعلمون، أجرى رئيسنا مكالمات هاتفية متعددة مع السيد بوتين. كما والتقى كل من رئيس وزرائنا بنظيره و وزير خارجيتنا بنظير الروسي لافروف في اجتماع أستانا الذي ورد فيه الاقتراح الروسي.

الدراسات الأولية حول هذا الموضوع جارية حاليا وسوف يتم في الأيام المقبلة تحديد تفاصيل اللقاء من بينها ماهية الاجتماع والمشاركون فيه ومستوياتهم وتاريخ الاجتماع وغيرها من التفاصيل. وسوف نشارككم إياها بمجرد وضوحها.

هدفنا وأولويتنا هنا هي التنفيذ الشامل والمنهجي لوقف إطلاق النار في كل الأراضي السورية وعلى رأسها الغوطة الشرقية ودمشق وحلب وأريافها وغيرها من المناطق التي تشهد اشتباكات متواصلة. وهدفنا النهائي هو ضمان عملية الانتقال السياسي. وكما صرح وزير خارجيتنا مسبقا في الاجتماع الثلاثي الذي تم عقده في موسكو، أنه سيكون من أهم القضايا في اجتماع أستانا اختيار المعارضة الحقيقية ذات المصداقية لتمثل الشعب في المباحثات وعدم السماح بأي شكل من الأشكال لأي طرف بمماطلة العملية السلمية والعمل على إضعافها لأنه ليس لدينا وقت نضيعه في هذا المجال.

اجتماع أستانا هو اجتماع ليس بديلا عن اجتماعات جنيف التي أشرفت عليها مسبقا الأمم المتحدة بل هو امتدادا لها من أجل ضمان انتقال سياسي في سوريا. وكما تعلمون، قام دي ميستورا الممثل الخاص للأمم المتحدة في سوريا  بمناشدة الأطراف من أجل عقد اجتماع طارئ بتاريخ 7 أو 8 من فبراير. المفاوضات مستمرة من أجل تحديد تاريخ هذا الاجتماع ولربما يتم عقده في وقت مبكر. نهدف أيضا إلى عقد الاجتماع بطريقة منسقة مع الأمم المتحدة.

وبطبيعة الحال، في هذه المرحلة، وخصوصا عندما نتحدث عن سوريا، أود أن أشارككم بعض النقاط حول المسار العام لعملية '' درع الفرات ''. كما تعلمون، الهدف من عملية درع الفرات التي قمنا بتنفيذها في 24 أغسطس آب الماضي بالموارد والقدرات الوطنية التركية هو بشكل أولوي تنظيف المناطق الحدودية (خط عزاز وجرابلس ومناطقه الجنوبية) من جميع العناصر الإرهابية وعلى رأسها تنظيم '' داعش '' وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD-YPG).

تم حتى الآن تنظيف حوالي 1900 كيلومتر مربع في المنطقة من تنظيم داعش الإرهابي وضمان أمن المناطق الحدودية المجاورة. وبطبيعة الحال، أسفرت المعارك البطولية التي تخوضها قواتنا المسلحة ضد الإرهاب عن شهداء أبرار ولكننا سنواصل وبكامل التصميم والعزيمة حربنا في كافة المجالات ضد كافة المنظمات الإرهابية الهمجية الوحشية. كل أجهزتنا الأمنية من الجيش والشرطة وقوات الدرك والحرس على يقظة تامة يواصلون ليلا نهارا وكتفا بكتف حربهم المباركة ضد تنظيم داعش والمنظمة الإرهابية الانفصالية وغيرها من المنظمات الإرهابية التي تهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه. رئيس هيئة الأركان العامة شخصيا ينزل إلى الساحة ليتفقد الأوضاع وليساهم في توفير الحافز والروح المعنوية لقوات الأمن والجيش ويتابع بنفسه سير العمليات المستمرة.

آخر مرحلة لعملية '' درع الفرات '' في منطقة الباب هي معركة نقوم بها تحت مظلة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي. لذلك أريد أن أكرر من جديد أنه من واجب التحالف الدولي تحمل مسؤولياته خصوصا من ناحية تأمين غطاء جوي لنا. يجب أن يقوم التحالف الدولي بواجباته فيما يتعلق بالدعم الجوي للمعركة التي نخوضها في الباب. عدم تقديم الدعم اللازم أمر غير مقبول بتاتا. يمكن أحيانا للأحوال الجوية أن تتسبب بتأخير. لكن غياب الغطاء الجوي عندما لا يكون هناك سبب مبرر غير مقبول منا. على الرغم من  الأحوال الجوية وظروف المنطقة المختلفة، تواصل قواتنا المسلحة دعمها للجيش السوري الحر لإجراء عمليات بطريقة حاسمة وفعالة.

في سياق مكافحة الإرهاب، إذا أردنا أن نتطرق بإيجاز حول قضية العراق، كما تعلمون، لا تزال عملية الموصل مستمرة ولكن بشكل بطيء للغاية وذلك للتسلح الكثيف والأسلحة الثقيلة والألغام التي تمتلكها منظمة داعش الإرهابية في منتصف المدينة. وقد أكدنا من خلال الاتصالات التي أجريناها مسبقا مع الحكومة والسلطات العراقية دعمنا لعملية الموصل. وكما تعلمون، يشارك وبشكل فعلي حوالي 5 آلاف مقاتل من بينهم البشمركة في مجموعة تحمل اسم '' متطوعو نينوي '' قمنا بتدريبهم في مخيم بعشيقة قرب الموصل. وقد قام السيد رئيس الوزراء مؤخرا بإجراء اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تناولوا فيه هذه القضايا بطريقة شاملة ولا تزال اتصالاتنا مستمرة على مختلف المستويات.

حماية المبادئ التي وضعت في مسألة تلعفر ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا. كما حرص رئيسنا في هذا الشأن على التصريح بأن '' تلعفر لأهل تلعفر ''، فإن دخول أي مجموعة لا تنتمي لأهل المنطقة إلى تلعفر لا يعني سوى زرع بذور لاشتباكات جديدة ودماء ودمار شامل. لذلك ينبغي على السلطات العراقية توخي الحذر تجاه هذه المجموعات. وعلى وجه الخصوص، تستمر الأعمال من أجل إنشاء قوة تشمل التركمان الشيعة والسنة في تلعفر لإدارتها بعد تحريرها. ونحن نرى أن التباطؤ الجزئي في هذا الموضوع. لذلك نسعى إلى تكثيف جهودنا واتصالاتنا مع قوى التحالف والسلطات العراقية ذات الصلة لتسريع هذه المبادرة.

وأخيرا، وكما تعلمون فإن سنجار هي الحلقة الثالثة من عملية الموصل. نرى أن حزب العمال الكردستاني الإرهابي (بي كا كا) يحاول التمركز هناك بحجة حماية اليزيديين. كما ذكرنا مسبقا، إننا لن نسمح بذلك أبدا. لا يمكن لنا أن نسمح بأن تتحول سنجار إلى جبل قنديل آخر كالذي تتمركز فيه منظمة بي كا كا الإرهابية. لذلك نحن نؤيد ما قاله رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني. وجود حزب العمال الكردستاني هناك يشكل خطرا كبيرا على تركيا وعلى مستقبل العراق في نفس الوقت وكفاحنا ضدها سيستمر بطريقة مشتركة.

وتواصل تركيا في نفس الوقت حربها ضد تنظيم غولن الإرهابي بشكل مستمر ومكثف. وصلت ملفات التحقيق إلى نقطة معينة وبدأ بالفعل النظر في القضايا وجلسات الاستماع الأولى. وكما ذكرت في وقت سابق، كيف أننا نواصل حربنا ضد تنظيم داعش وتنظيم بي كا كا الانفصالي الإرهابي، إننا وفي نفس الوقت وبنفس القوة والإصرار وروح التعبئة الوطنية نواصل كفاحنا في الداخل والخارج ضد تنظيم غولن الإرهابي ، وسيستمر عملنا بشكل مكثف من أجل السيطرة على إمكانيات وقدرات هذا التنظيم الإرهابي الذي تحول إلى شبكة خيانة عالمية والحد من الأضرار التي ستصيب تركيا وشعوب المنطقة بسببه.

من هذا المنطلق، نحذر الجميع وخاصة الدول الغربية والمؤسسات الصحفية ومنظمات المجتمع المدني والسياسيين من الدعاية المضادة التي ينتهجها تنظيم غولن الإرهابي ونعرب مرة أخرى على ضرورة أن نكون حذرين تجاه ذلك. لأنه من وقت لآخر ولا سيما في أوروبا، نسمع تصريحات وتقييمات مباشرة أو غير مباشرة لصالح المنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم غولن وحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الإرهابيين. إذا أردنا مكافحة الإرهاب بحق، يمكننا أن نفعل ذلك بطريقة متسقة وتعاونية وهذا شيء هام جدا ينبغي علينا التدقيق فيه وتكراره.