المؤتمر الصحفي للسفير إبراهيم كالين المتحدث باسم رئاسة الجمهورية

25.04.2016

"أود أن نبدأ باحتفالات الـ23 من أبريل عيد السيادة الوطنية ويوم الطفل. فكما تعلمون منذ يومين، استضاف السيد الرئيس أردوغان، في المجمع الرئاسي، عددا من الأطفال من تركيا ومن كافة أنحاء العالم. وعملنا على غرس روح السيادة الوطنية في نفوس أطفالنا. وبعد ذلك تم تنظيم احتفال كبير في الذكرى 101 لمعارك تشاناكلي في الـ 24 والـ 25 من أبريل، ومن الجدير بالذكر أنه قد تم تنظيم حفل كبير في الذكرى المئوية لهذه الحرب العام الماضي حضره السيد الرئيس أردوغان برفقة ممثلين عن أكثر من 100 دولة .

أما يوم الجمعة المقبل في الـ29 من نيسان، فسوف نعقد الاحتفال الكبير في اسطنبول بمناسبة الذكرى المئوية لانتصار الذي حققته الجيش العثماني في حرب كوت العمارة. وسيتم تنظيم هذا الحدث تحت رعاية الرئيس رجب طيب أردوغان، وسيتم الاحتفال بهذه المناسبة على أعلى مستوى، وذلك لأنها واحدة من أهم الانتصارات في الحرب العالمية الأولى. حيث وقع الهجوم على منطقة تسمى الكوت في العراق. وكانت المعركة الملحمية التي تعتبر واحدة من نقاط التحول الأكثر أهمية في تاريخنا.

أيضا كما تعلمون، يوم أمس الـ 24 من أبريل كانت أيضا الذكرى السنوية لقانون الترحيل. وبهذه المناسبة، وجه السيد الرئيس رسالة لجميع المواطنين أرسل لهم فيها تعازيه لكل الضحايا من العثمانيين أو الأرمن .كما فعل منذ عام 2014.

وجاء في رسالته التي تلاها في الحفل الذي أقيم في كنيسة السيدة العذراء مريم والدة كومكابي البطريرك الارمني التأكيد على الألم المشترك، وعلى ضرورة أن يتم التعامل معه من منظور الذاكرة العادلة. وقال الرئيس: "لن نتخلى أبدا عن العمل من أجل الصداقة والسلام ضد أولئك الذين يحاولون تسييس التاريخ من خلال الخطاب الملئ بالكراهية والعداء والسعي لإبعاد الدولتين الجارتين، اللتين تمتلكان تاريخا وتقاليدا مشتركة ".

يحاول بعض الناس إثارة الجدل أو العداوة السياسية بين الأتراك والأرمن ولكننا سوف نستمر في التأكيد على أننا نتقاسم نفس الألم. ورأينا في بعض الأحداث في يريفان أمس التعامل مع العلم التركي بعدم احترام، لكننا لن نهتم لذلك ولانعتبره تنازلا لأنه نوع من النبل والأخوة التي لن نتنازل عنها .

كما ونظمت العديد من المسيرات والمظاهرات في جميع أنحاء العالم، في واشنطن العاصمة وأوتاوا كندا من قبل المواطنين الأتراك ومن دول أخرى لدعم تركيا. ورفض القيد الذي فرضه المنظور التاريخي غير العادل لكونه ينظر من جانب واحد ونحن مع تقارب وجهات النظروهذا التطور يدعونا إلى السرور. ونحن نعتقد أنها سوف تسهم أيضا في نسيان الآلام الذي مر عليه أكثر من 100 سنة، والتطلع إلى المستقبل من منظور الصداقة والتضامن.

وسيقوم السيد الرئيس بزيارة إلى أذربيجان اليوم وللتحضير للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات السابع لمنظمة الأمم المتحدة ، الذي أطلقه السيد الرئيس ورئيس وزراء أسبانيا، والذي سيقام في العاصمة الأذربيجانية باكو. وسيكون موضوع المنتدى لهذا العام هو "العيش معا في المجتمعات الشاملة: تحد وهدف".

يقام هذا الحدث للشباب في باكو اليوم، وهو أمر مهم لا سيما بالنسبة لنا لأن السيد الرئيس يولي أهمية كبيرة لدعم هذه الجهود في إطار تحالف الحضارات ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وسيقوم السيد الرئيس، والسيد علييف ومسؤولون آخرون بحضور الافتتاح الرسمي للمنتدى غدا.

كما سيشرع السيد الرئيس بزيارة إلى كرواتيا من أذربيجان للقيام بزيارة رسمية تناقش العلاقات الثنائية والمسائل الإقليمية، وعملية انضمام تركيا للاتحاد الأوربي، ومن المقرر عقد سلسلة من الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال هذه الزيارة.

وأود أن أغتنم هذه المناسبة لأترحم على اثنين من جنودنا استشهدا عندما انفجرت قنبلة زرعها إرهابيون من حزب العمال صباح اليوم في منطقة نصيبين ماردين. ونتمنى الشفاء العاجل لجنديين آخرين اصيبا بجروح .

نحافظ على التزامنا بمكافحة الإرهاب. أيا كان نوعه أو شكله وإن أي شكل من أشكال الإرهاب غير مقبول.

وفي خطابه في أضنة، أعرب السيد الرئيس إن أي اتفاق غير وارد. وأنا أود أن أعرب عن أننا ندين ونرفض كل الجهود التي تبرئ حزب العمال الكردستاني أو أي منظمة إرهابية أخرى .

كما تعلمون أيضا فقد وقعت بعض الحوادث في اثيوبيا الاسبوع الماضي ولقي 182 شخصا حتفهم هناك. وإننا نعرب عن تعازينا ودعمنا للجهود الإقليمية والقارية في أفريقيا لمنع مثل هذه الحوادث من الحدوث مرة أخرى.

أما في مجال الرياضة فكما تعلمون انطلقت بالأمس في اسطنبول الدورة الـ 52 لسباق الدراجات التي تنتهي بعد مرحلة أفسس وسيتم تقديم الميداليات للفائزين من بين 16 فريقا و 123 رياضيا .

كما نود أن نعرب عن تهانيننا للاعبة شاغلا، أول لاعبة تركية تفوز ببطولة اتحاد لاعبات التنس بعد فوزها على الجبل الأسود منافس في المباراة النهائية لكأس اسطنبول.

وأخيرا، أود أن أتطرق إلى بعض التطورات في منطقتنا. فكما تعلمون، مازال الوضع في سوريا حرج. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المعلن أو وقف الأعمال العدائية، فإن نظام الأسد، يواصل الإنتهاكات في سوريا، جنبا إلى جنب مع الاتحاد الروسي. عشرات من المدنيين استشهدوا وعلى الرغم من الاتفاقيات التي تنص على تأمين إيصال المساعدات مازال الآلاف من الشعب السوري تحت الحصار يواجهون صعوبات جمة في الحصول على المساعدات الإنسانية.

في غضون ذلك، ونحن نرى أن المفاوضات في جنيف لضمان انتقال سياسي في سوريا لا تسير بالسرعة التي كنا نتمنى. فإن أحدث البيانات من المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا ولجنة المفاوضات العالية تثبت أن المفاوضات بشأن سوريا تسير بصعوبة كبيرة. والسبب الأساسي لهذه الحالة هو أن النظام يعيق التحول السياسي ونقل المساعدات الإنسانية.

وفي هذا الصدد، فإنه من الأهمية ضمان وقف النزاعات والانتقال السياسي في سوريا وأن تتم المحافظة على سلامة أراضيها والبنية السياسية في ظل تعددية وديمقراطية تحتضن البلاد. تحافظ تركيا على موقفها من أجل حماية وحدة الأراضي السورية والرفض القاطع لأي محاولة لتقسيم البلاد .

وفيما يتعلق بالجانب الإنساني للقضية، نحن نستضيف حاليا أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري وسنواصل سياسة البوابة المفتوحة. وكما قلت مرارا وتكرارا، هؤلاء الناس، بما في ذلك 2.7 مليون السوريين ونحو 300 ألف عراقي وجنسيات أخرى، ليسوا في بلادنا لأسباب سياحية أو بدافع الفضول. إنهم يحتمون ببلدنا بسبب الصراعات والنزاعات الدائرة في بلادهم وسوف نستمر في استضافة هؤلاء الناس في بلادنا .

وفي هذا الصدد، يجري وضع خطة عمل مشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ وفقا لاتفاق أبرم مع الاتحاد الأوروبي. وكما تعلمون، فقد شهدنا انخفاضا كبيرا في عدد محاولات العبور غير المسجلة وغير الشرعية إلى أوروبا عبر الجزر اليونانية. هذا أمر يرضي الجميع من كافة الجوانب. أولا وقبل كل شيء من المهم تسجيل السوريين المتجهين إلى أوروبا.

ثانيا، ينبغي أن نحد من نشاط مهربي البشر بأي وسيلة . وقد أدخلت قوات خفر السواحل التركية تدابير صارمة جدا للوقاية من تهريب البشر. بينما حاول حوالي 7000 حتى 7500 شخص يوميا العبور إلى أوروبا عبر الجزر اليونانية في أكتوبر الماضي، تم العمل على تقليص هذا العدد، حيث انخفض إلى الصفر تقريبا. ومع ذلك، فنحن نقول أن المشكلة لن تنتهي في بحر إيجة طالما أن الحرب والدمار الدموي في سوريا مستمران في سوريا .

إن الانخفاض في عبور اللاجئين إلى أوروبا عبر الجزر اليونانية لا يعني أن أزمة اللاجئين قد انتهت هذا الانخفاض قد اعفى الأوروبيين وحل بعض المشاكل المتعلقة بعملية الانتقال؛ ومع ذلك، فإن أزمة اللاجئين لا تزال موجودة بسبب الحرب المستمرة في سوريا وهؤلاء الناس يلجؤون بما في ذلك النساء والأطفال والشيوخ والشباب ليبحثوا عن مكان يستطيعون فيه البقاء على قيد الحياة .

كما أود أن أشاطركم بعض المعلومات حول أحدث أعمالنا المتعلقة بمكافحة الإرهاب على الحدود مع سوريا كما تعلمون، لقد اتخذنا تدابير صارمة داخل وخارج حدودنا على حد سواء لمكافحة داعش كما نقوم باتخاذ تدابير على أعلى مستوى بشأن القذائف الصاروخية التي أطلقت من الجانب السوري وأسفرت عن مقتل العديد من المواطنين في محافظة كيليس.

لقد قمنا بترحيل أكثر من 3300 من الرعايا الأجانب ممن لهم صلة بتنظيم داعش وقد حظرت تركيا 41000 من الرعايا الأجانب من دخول تركيا.هؤلاء جميعا ممن يشتبه بأن لهم علاقات بداعش أو بمنظمات أخرى وهناك دراسة حول منع 9500 شخص منهم 2000 حرموا من الوصول إلى بلادنا . كما تم اعتقال 2770 شخصا أفرج عن 954 منهم ومازالت الإجراءات القانونية مستمرة لإنهاء أي وجود لداعش أو علاقة معها كما أن قواتنا المسلحة تقوم بالرد على كل قذيفة تسقط على مناطقنا الحدودية وستستمر بهذا الموقف .

أخيرا، أود أن أتحدث عن مسألة الحوادث الأخيرة في طوز خورماتو، التابعة للعراق: لوحظ أن صراعا يجري في طوز خورماتو على السلطة والنفوذ في الأيام الأخيرة بين قوات البيشمركة التي تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان وبين الحشد الشيعي وهذه الاشتباكات التي تقتل الناس لا تؤثر على طوز خورماتو وحدها بل تؤثر على من هم حولها. وكون هذه المدينة تركمانية يعني لنا الكثير نحن لا نوافق على هذا النوع من الحوادث التي قد تؤدي إلى التفكك خلال هذه الفترة الحساسة التي يمر العراق حاليا. وهذا النوع من الحوادث لا تقوم به سوى المنظمات الإرهابية أمثال داعش. إن البيئة الاجتماعية والسياسية والسياسة المسمومة التي تنتهجها الحكومة السابقة هي التي تكمن وراء المشاكل الحالية التي يشهدها العراق. وإن التوتر في طوز خورماتو، لايحمل سوى معنى واحد هو الطائفية والعرقية التي تحمل في طياتها خطر عودة البلاد إلى الاشتباكات بالإضافة إلى التطرف الطائفي الذي تغذيه داعش في غرب البلاد ومن الضروري الآن التدخل والمبادرة من أجل منع هذا الاحتمال .

إن سلامة التركمان مهمة جدا بالنسبة لنا. وفي هذه المناسبة أود أن أكرر أننا سنواصل تزويد التركمان في سوريا والعراق بجميع أنواع المساعدة .