بيان صحفي

11.12.2016

وقع هذا المساء هجوم إرهابي في منطقة بيشكطاش بمدينة إسطنبول، استهدف قوات الأمن والمواطنين على حد سواء. من الواضح أن التفجيرين اللذين وقعا عقب مباراة جمعت فريقي بيشكطاش وبورصة سبور، هدفا إلى إيقاع أكبر عدد من القتلى. مع الأسف الشديد أن التفجيرين أسفرا عند سقوط العديد من الشهداء والجرحى، أسأل الله عز وجل الرحمة للشهداء وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

شهدنا مجددًا هذا المساء في إسطنبول الوجه القبيح للإرهاب المخالف لكل القيم الإنسانية والأخلاق. كلما خطت تركيا خطوة إيجابية نحو المستقبل، نرى الرد أمامنا على الفور بأيدي المنظمات الإرهابية على شكل دماء ووحشية وفوضىى، لا وجود لأي أهمية لهوية التنظيم الإرهابي الذي نفذ هذا الهجوم الخسيس الذي شهدنا أمثاله عدة مرات في السنوات الأخيرة. إن كافة المنظمات الإرهابية، سواء "بي كي كي" أو داعش أو غولن، تهاجم تركيا وشعبها لهدف مشترك.

تركيا ستضمد جراحها بنفسها أيضًا بعد هذا الهجوم الإرهابي اللا أخلاقي، وستعلن الحداد مع أصدقائها الحقيقيين، ولن تجد أحدًا يقف إلى جانبها إلا بعض التصريحات اللا مبالية، وشدد على أن تركيا وبعد هذا الحادث لا تتوقع إبداء مواقف مغايرة من الدول التي تدعم الارهاب والارهابيين بدلا من الوقوف الى جانب الشعب التركي في كفاحه ضد الارهاب.

لا ينبغي أن يساور أحد الشك أننا كبلد وشعب سنتغلب معًا وبعون بالله، على الإرهاب والمنظمات الإرهابية والإرهابيين وعلى القوى التي تقف وراءهم. إن مثل هذه الهجمات تزيد من حدتنا بدل أن تحد من حماسنا وثباتنا. لم يتم بعد اختراع سلاح من شأنه أن يغير مسار شعب يخوض نضاله بمفهوم "إذا مت أصبحت شهيدًا وإذا جرحت أصبحت مصاب حرب".

إن الشعب التركي يملك الحكمة والشجاعة للتغلب على كافة المشاكل. كما فعلنا ونحن نتصدى لمنظمة (بي كي كي) الإنفصالية الإرهابية وشهدائنا الذي ضحوا بأنفسهم خلال محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/ تموز الماضي، اليوم أيضًا سندفن ألمنا وخسائرنا الناجمة عن تفجير منطقة بيشكطاش في قلوبنا ونحيي ذكرى الضحايا إلى الأبد، لكننا في الوقت نفسه سنواصل مسيرتها بكل حزم للوصول إلى أهدافنا. سنواصل كفاحنا بلا ملل أو كلل ونحن نعرف جيدًا أننا أضفنا وسنضيف دماء جديدة على تلك التي سكبت من أجل جعل هذا التراب وطنًا منذ ألف عام. كما أننا دولة وشعبًا سنلاحق الجناة الذين تسببوا بهذا الاعتداء. أسأل الله مجددًا الرحمة للشهداء وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.