السيرة الذاتية

التقت حياة أمينة أردوغان بحياة رجب طيب أردوغان في عام 1978. وكانت السيدة أردوغان أكبر مسند لزوجها في نضاله السياسي كما لعبت دورا فعالا في الحياة السياسية والاجتماعية.

اتسمت حياة أمينة أردوغان بالإحسان ومساعدة الآخرين على ما ورثته من أسرتها حيث مدت يد المساعدة لآلاف الناس بناءا على اهتمامها بالتضامن الاجتماع، حيث كانت رائدة في تأسيس " مركز التنمية الاجتماعية (TOGEM)" في عام 2005، واهتمت بهذه المؤسسة وكأنها طفلها الخامس. وناضلت أمينة أردوغان في التصدي للعنف ضد الأطفال وتشغيلهم جبرا ودافعت عن أهمية التعليم المبكر للأطفال حيث ساندت حملة " وقف تعليم الأمهات والأطفال (AÇEV)" تحت شعار " 7 متأخرة جدا". وشاركت السيدة الأولى أردوغان مع ملكة الأردن رانيا بصفتها ضيفة شرف في مؤتمر " التعليم المبكر للأطفال من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية" الذي أقامها وقف تعليم الأمهات والأطفال.

Emine Erdoğan

أطلقت أمينة أردوغان بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية حملة كبيرة على الصعيد الوطني من أجل التصدي لمشكلة منع البنات من التعليم والتي كانت جرحا داميا في بعض مناطق تركيا. وتم جلب عشرات آلاف البنات إلى المدارس بفضل هذه الحملة التي تحققت تحت شعار " هيا بنات إلى المدرسة". وتواصل أمينة أردوغان اليوم في هذا المنوال ببذل جهود من أجل مزيد الاستنارة بالتعليم وفتح آفاق مستقبلية على حد تعبيرها، وذلك تحت شعار " الأمهات والبنات كلنا في المدرسة". وتحاول أردوغان من خلال هذه الحملة التي سماها شخصيا إيجاد حل لمشكلة الأمهات الأميات اللواتي لم يسعفهن الحظ في تعلم القراءة والكتابة.

ولفتت السيدة أردوغان الانتباه إلى ضرورة نشر الوعي الاجتماعي ومكافحة فعالة إزاء ظاهرة الإدمان وقامت بدعم جميع الحملات المتعلقة بمكافحة المخدرات.

كما أن لأمينة أردوغان إسهامات كبيرة في تحقيق " مشروع الأسرة الشقيقة " التي نالت اهتماما بالغا وتأييدا جماهيريا في تركيا.

وتدعم أمينة أردوغان كافة الجهود لتمكين المرأة من لعب دور فعال في عالم الأعمال ولإعداد مؤتمرات دولية تحت عنوان " المرأة في عالم الأعمال "، وذلك بالتعاون مع زوجات قادة دول المنطقة. واحتضنت السيدة أردوغان في عام 2006 قمة بمدينة إسطنبول وجهت من خلالها نداء ليس إلى نساء تركيا فحسب بل إلى نساء العالم برمته حيث قالت : " إن لدي قناعة بأن الدور الرئيسي في بناء المجتمعات ورفع قيمنا المشتركة يقع على عاتق المرأة. ويجب على المرأة أن تكون رائدة في الحفاظ على القيم الإنسانية من اندثارها في جميع الأماكن والأعمال ". وإلى جانب جهود أمينة أردوغان في ضم المرأة إلى عالم الأعمال فإن جهودها لضم المرأة إلى الحياة السياسي لم تكن في الإطار الحزبي فقط بل كانت لها أصداؤها لدى الرأي العام التركي.

ووقفت أمينة أردوغان بشدة ضد انتهاكات حقوق الإنسان، ولم تسكت عن الوضع المأسوي في غزة وقامت في ذلك بعقد قمة بمدينة إسطنبول حضر فيها عدد كبير من المدعوين المتميزين إلى جانب تصريحاتها وفعالياتها المتنوعية في هذا الموضوع. وكانت بذلك مترجمة لمشاعر ملايين الأمهات اللواتي يتألمن في جميع أرجاء العالم بهذا الوضع المأساوي حيث أثارت هذه المشكلة على الصعيد العالمي، كما أنها كانت سببا في إطلاق حملة كبيرة للمساعدات الإنسانية.

وعبرت أمينة أردوغان في مناسبات عديدة عن رأيها بأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أمر مهم لالتحاق تركيا بركب الحضارات المتقدمة وجعل الشعب يعيش في بلد ينعم بكافة الإمكانات الحديثة مشيرة إلى أن المرأة التركية تدعم هذه المرحلة بروحها التجديدي والتحديثي وستناضل بتضحياتها في طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كما فعلت ذلك في التاريخ. وقامت أمينة اردوغان يومي 29 و30 أبريل 2010 بزيارة إلى بروكسيل رفقة 200 امرأة تركية شهيرة في عالم الأعمال والفنون والموضة والعلوم والأدب تحت شعار " المرأة التركية في مرحلة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي". وكانت هذه الزيارة تعكس بوضوح مدى اهتمام ودعم أمينة أردوغان بعضوية تركيا حيث أكدت في البرلمان الأوروبي خلال الزيارة على الإسهامات التي ستقوم بها المرأة التركية في مرحلة العضوية وداخل اللوبي النسائي الأوروبي. كما شاركت السيدة أردوغان في ندوة انعقدت في بروكسيل حول اللوبي النسائي التركي- الأوروبي واجتمعت بعد ذلك في قاعة بالاس فيلاغاي مع نساء الجالية التركية ببروكسيل.

ولدت أمينة أردوغان في 21 فبراير 1955 بمدينة إسطنبول وتنحدر أصولها من مدينة سيئيرت وهي الطفل الخامس للسيد جمال والسيدة كولباران. وتخرجت السيدة أمينة أردوغان من الثانوية المهنية للبنات بإسطنبول وهي تستمتع بقراءة الكتب والسباحة وقيادة السيارات والاستماع إلى الموسيقى الفنية التركية.